محمد بن علي الشوكاني
310
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
[ حكم التشفع بالمخلوق ] وأما التشفع بالمخلوق فلا خلاف بين المسلمين أنه يجوز طلب [ 3 ] الشفاعة من المخلوقين فيما يقدرون عليه من أمور الدنيا ، وثبت بالسنة المتواترة ( 1 ) ، واتفاق جميع الأمة
--> ( 1 ) تقدم شرحها ( منها ) : ما أخرجه البخاري رقم ( 6305 ) ومسلم رقم ( 341 / 200 ) عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " لكل نبي دعوة دعاها لأمته وإني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة " . ( ومنها ) : ما أخرجه البخاري رقم ( 6304 ) ومسلم رقم ( 334 / 198 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا " . ( ومنها ) : حديث الشفاعة وهو حديث طويل أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 3340 ) ومسلم رقم ( 327 / 194 ) من حديث أبي هريرة وفيه : " . . . يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع " . ( ومنها ) : ما أخرجه البخاري رقم ( 614 ) من حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ، حلت له شفاعتي يوم القيامة " .